ألقى المذيع والممثل الكوميدي كونان أوبراين، خريج جامعة هارفارد لسنة 1985، خطاب تخرّج دفعة 2026 خلال حفل التخرّج الـ375 للجامعة، أمام الطلبة المتخرّجين المجتمعين في "مسرح تيرسنتيناري". وحصل أوبراين بالمناسبة على دكتوراه فخرية في الفنون.
خطاب يمزج الفكاهة بالسخرية الذاتية
على مدى نحو 25 دقيقة، أطلق كونان أوبراين سلسلة من النكات الساخرة من جامعته الأم: من ثوب التخرّج الذي شبّهه بزيّ ساحر، إلى مسكنه الجامعي السابق "ماذر هاوس" الذي وصفه بمبنى مسكون بالأشباح، مرورًا بأسرّة النوم المتراكبة المصنوعة من الحديد الزهر التي عرفها في سنته الجامعية الأولى، والتي هدّد مازحًا بمقاضاة الجامعة بسببها. كما سخر من السياسة الجديدة التي تنتهجها هارفارد لمكافحة "تضخّم العلامات"، فخفّض مازحًا تقدير رئيس الجامعة آلان غاربر إلى درجة "C ناقص".
كما لمّح الممثل الكوميدي إلى المناخ السياسي الراهن، مستحضرًا بسخرية النزاع القائم بين هارفارد والإدارة الفيدرالية، ومازحًا بأنه هو نفسه ينضم إلى الدعاوى المرفوعة ضد الجامعة، لكن لأسباب طريفة من قبيل رداءة قائمة الطعام الجامعية أو حياته العاطفية الباهتة أيام الدراسة.
رسالة حول التواضع وروح الجماعة
وتجاوزًا للنكات، وجّه كونان أوبراين للخريجين رسالة أكثر صدقًا، دعاهم فيها إلى ألا يدعوا شهادتهم الجامعية المرموقة تحدّد هويتهم. وروى كيف أن انتماءه إلى هارفارد ظل، في بداية مسيرته التلفزيونية، الشيء الوحيد الذي يُعرف به، فكان عبئًا أكثر منه ميزة بالنسبة إلى ممثل كوميدي ناشئ. وشدّد على أهمية روح الجماعة والحظ والتواضع في مسيرته الخاصة، مستشهدًا بمثال جدّه، شرطي مرور اضطر إلى ترك الدراسة منذ السنة السابعة ليعيل أسرته.
واختتم خطابه بصياغة أمنية للخريجين الشباب: أن يصبح مرور هؤلاء بجامعة هارفارد، مع مرور الزمن، "أقل ما يُعرف عنهم"، إذ إن تعليمهم الحقيقي، بحسب قوله، يبدأ فعليًا بعد خروجهم من الجامعة، ويتشكّل من الصداقات والإخفاقات والنجاحات التي تنتظرهم.



